سخرية لاذعة من ريال مدريد من بيكيه بعد “كارثة” الخروج من الكأس

خلف خروج نادي ريال مدريد المفاجئ من منافسات كأس ملك إسبانيا موجة عارمة من الغضب والإحباط في أوساط جماهير “الميرينجي”، التي لم تكن تتوقع هذا السقوط المدوّي في مرحلة مبكرة من البطولة، وفي الوقت الذي خيم فيه الحزن على مدريد، كانت العاصمة الكتالونية برشلونة تعيش حالة من الصخب والبهجة، ليس فقط بسبب تعثر الغريم، بل بسبب عودة المناوشات الكلامية التي يقودها دائماً المدافع التاريخي للبلاوجرانا، جيرارد بيكيه.

وكعادته في استغلال عثرات ريال مدريد، لم يتأخر جيرارد بيكيه في التعبير عن رأيه، مستخدماً سلاحه المفضل “وسائل التواصل الاجتماعي”، بيكيه الذي اعتزل اللعب ولكنه لم يعتزل “استفزاز” مدريد، وجد في هزيمة الملكي فرصة ذهبية للسخرية، خاصة وأن المباراة شهدت الظهور الأول لزميله السابق في المنتخب وعدوه اللدود في الكلاسيكو، ألفارو أربيلوا، على مقعد المدير الفني.

ونقلت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية رسالة بيكيه التي انتشرت كالنار في الهشيم، حيث كتب ساخراً: “بداية موفقة لريال مدريد الجديد”، في إشارة واضحة إلى فشل أربيلوا في اختباره الأول بعد توليه المهمة خلفاً للمدرب الراحل عن منصبه، تشابي ألونسو.

وتولى ألفارو أربيلوا مسؤولية القيادة الفنية للريال وسط آمال كبيرة في استعادة توازن الفريق، إلا أن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن المدريدية، فالخروج من كأس الملك في أول مباراة له كمدير فني للفريق الأول وضع أربيلوا تحت ضغط هائل منذ اللحظة الأولى. بيكيه، بذكائه المعهود، اختار هذا التوقيت تحديداً ليذكي نيران الانتقادات ضد أربيلوا، مذكراً الجميع بالخلافات التاريخية التي جمعت الثنائي داخل وخارج الملعب.

ولا يمكن فهم سخرية بيكيه الحالية دون العودة إلى الوراء سنوات، وتحديداً إلى حقبة “الكلاسيكو المشتعل” تحت قيادة مورينيو وجوارديولا. بيكيه وأربيلوا مثلا في تلك الفترة قطبي التوتر؛ فبينهما تاريخ طويل من التصريحات الهجومية والمشادات في ممرات الملاعب. ويرى المتابعون أن بيكيه لا يرى في أربيلوا مجرد مدرب لخصمه التقليدي، بل هو منافس شخصي يجد متعة خاصة في رؤيته يتعثر في خطواته الأولى بمسيرته التدريبية الكبرى.

وعلى الجانب الآخر، لم تهتم جماهير ريال مدريد كثيراً بسخرية بيكيه بقدر اهتمامها بالحالة الفنية الهشة التي ظهر عليها الفريق. فالخروج من الكأس أمام فريق أقل في المستوى والإمكانيات أثار تساؤلات حول جدوى التغيير الفني في هذا التوقيت، ومدى قدرة أربيلوا على إدارة غرفة ملابس مليئة بالنجوم في ظل هذه الضغوط.

إقرأ أيضاً.. ليفربول وتشيلسي يتأهبان لخطف صخرة برشلونة في ميركاتو الشتاء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى