من سيقود تشيلسي أمام مانشستر سيتي بعد رحيل ماريسكا؟

شهدت الساعات الماضية زلزالاً فنياً داخل نادي تشيلسي الإنجليزي، حيث أعلنت إدارة النادي رسمياً اليوم الخميس عن فض الشراكة مع المدير الفني الإيطالي إنزو ماريسكا، ويأتي هذا القرار في توقيت شديد الحساسية، إذ يستعد الفريق اللندني لخوض مواجهة نارية ومرتقبة أمام مانشستر سيتي يوم الأحد المقبل، مما وضع الفريق في مأزق فني قبل واحدة من أهم مباريات الموسم.
وجاء قرار الانفصال بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث لم ينجح الفريق تحت قيادة ماريسكا في تحقيق سوى انتصار وحيد خلال آخر سبع مباريات خاضها في المسابقة،هذا التراجع الحاد أدى إلى هبوط تشيلسي من المركز الثالث الذي احتله في نوفمبر الماضي إلى المركز الخامس حالياً، ليبتعد بفارق 15 نقطة كاملة عن آرسنال المتصدر، وهو ما اعتبرته الإدارة مؤشراً خطيراً يهدد طموحات النادي في حجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.
ورغم هذا الختام الحزين، إلا أن مسيرة ماريسكا مع تشيلسي التي بدأت في عام 2024 لم تخلو من النجاحات؛ فقد قاد الفريق للتتويج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية، بالإضافة إلى حسم التأهل للشامبيونزليج في موسمه الأول، وهي إنجازات أشاد بها النادي في بيانه الرسمي رغم قرار الإقالة.
وكشفت تقارير صحفية عالمية، وعلى رأسها شبكة إي إس بي إن، أن تراجع النتائج لم يكن السبب الوحيد والأساسي للرحيل، بل كانت هناك أزمات عميقة تعصف بالعلاقة بين المدرب والإدارة، وأشارت المصادر إلى أن ماريسكا دخل في صدامات علنية متكررة مع ملاك النادي، معبراً عن استيائه من طريقة إدارة الأمور.
وكانت التصريحات الغامضة للمدرب البالغ من العمر 45 عاماً قد أثارت الجدل الشهر الماضي، حين أكد أنه عاش أسوأ 48 ساعة في مسيرته الاحترافية قبيل مواجهة إيفرتون، وهو التصريح الذي رفض تفسيره مراراً، مما عكس حجم التوتر المكتوم خلف الكواليس.
كما برز خلاف جوهري آخر بين ماريسكا والجهاز الطبي للنادي؛ حيث اعترض المدرب الإيطالي على تدخلات الإدارة في تحديد أحمال اللاعبين ومتابعة حالتهم الصحية، معتبراً أن هذه الأمور يجب أن تكون من اختصاصه الفني البحت. ووصل التوتر لذروته عندما ادعى ماريسكا المرض بعد مباراة بورنموث للهروب من المؤتمر الصحفي، في خطوة فسرها المحللون بأنها كانت وقتاً مستقطعاً لتقييم مستقبله مع الفريق.
ومع رحيل ماريسكا، تزايدت التساؤلات حول هوية الشخص الذي سيتواجد على مقاعد البدلاء في مواجهة مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني. وبحسب صحيفة التليغراف البريطانية، فإن ويلي كاباييرو هو المرشح الأبرز لقيادة الفريق بشكل مؤقت في هذه المباراة، نظراً لخبرته السابقة في تعويض ماريسكا خلال فترات إيقافه من قبل رابطة الدوري.
أما فيما يخص البديل الدائم، فقد بدأت بورصة الترشيحات في الظهور، حيث برز اسم ليام روزنيور، مدرب نادي ستراسبورغ الفرنسي، كأحد أقوى المرشحين لتولي المهمة على المدى الطويل، لما يمتلكه من فكر تكتيكي يتماشى مع رؤية ملاك تشيلسي لتطوير الفريق.
إقرأ أيضاً.. زلزال في “ستامفورد بريدج”.. تشيلسي يُعلن رسميًا رحيل مدربه إنزو ماريسكا



