كواليس تراجع اهتمام الدوري السعودي بضم “صلاح” في ميركاتو الشتاء

شهدت الآونة الأخيرة تطورات دراماتيكية في ملف انتقال النجم المصري محمد صلاح، جناح نادي ليفربول الإنجليزي، إلى دوري “روشن” السعودي، فبعد أن كانت كل المؤشرات تصب في خانة رحيله الوشيك خلال شهر يناير الجاري، بدأت ملامح المشهد تتغير بشكل مفاجئ لتعيد ترتيب الأوراق داخل قلعة “الأنفيلد”.

وفي هذا التقرير، نستعرض كواليس الأزمة التي نشبت بين صلاح ومدربه آرني سلوت، وكيف تحولت “العاصفة” إلى هدوء، والسبب الحقيقي وراء تراجع الأندية السعودية عن حسم الصفقة في الوقت الحالي، ماذا حدث في “إيلاند رود”؟.

وبدأت ملامح التوتر تطفو على السطح في أوائل شهر ديسمبر الماضي، عندما فجر محمد صلاح مفاجأة مدوية بتصريحات إعلامية نارية عقب إحدى المباريات في ملعب “إيلاند رود”، صلاح، البالغ من العمر 33 عاماً، وجه انتقادات لاذعة ومباشرة لمدربه الهولندي آرني سلوت، متهماً إياه بـ “التخلي عنه” ومبدياً غضبه الشديد من تقلص عدد دقائق مشاركاته بصفة أساسية.

وتلك التصريحات لم تكن مجرد عتاب، بل ذهب صلاح إلى أبعد من ذلك، مدعياً انقطاع قنوات التواصل مع مدربه، وهو ما فُهم في ذلك الوقت بأنه إعلان رسمي عن رغبته في الرحيل وفتح الباب أمام العروض السعودية المغرية.

ورغم ضجيج التصريحات، سارعت إدارة ليفربول والجهاز الفني لتهدئة الأجواء. تشير التقارير إلى أن اجتماعات ودية عُقدت بين المدرب واللاعب لتقريب وجهات النظر. وبالفعل، بدأت النتائج تظهر على أرض الملعب، حيث شارك صلاح كبديل مؤثر في مباراة برايتون، وهو ما اعتبره المتابعون “غصن زيتون” من سلوت لإنهاء الخلاف.

ومع انضمام صلاح حالياً لمعسكر منتخب مصر للمشاركة في بطولة كأس الأمم الأفريقية، يبدو أن هذه “الاستراحة الدولية” قد منحت الطرفين فرصة لتقييم الموقف بعيداً عن ضغوط الدوري الإنجليزي، مما أدى إلى تبريد جبهة الصراع داخل “البيت الأحمر”.

لماذا تراجع اهتمام الأندية السعودية في يناير؟

ووفقاً لما أوردته صحيفة “ميرور” البريطانية، فإن الحماس السعودي لضم صلاح في ميركاتو الشتاء قد شهد تراجعاً ملحوظاً. ورغم أن اسم صلاح ارتبط بأندية كبرى مثل (الهلال، والقادسية، ونيوم)، إلا أن هناك عدة عوامل أدت إلى هذا التباطؤ:

  1. تغيير الإستراتيجية: بدأ الدوري السعودي يتجه نحو التعاقد مع مواهب شابة لبناء مشاريع طويلة الأمد، بدلاً من التركيز الحصري على النجوم المخضرمين الذين تجاوزوا الثلاثين.
  2. صعوبة التفاوض الشتوي: تدرك الأندية السعودية أن ليفربول لن يفرط في نجمه الأول بسهولة في منتصف الموسم، خاصة وأن عقده يمتد حتى يونيو 2027.
  3. الاستقرار الفني: تصريحات عمر مغربل، رئيس رابطة الدوري السعودي للمحترفين، أكدت أن صلاح “مرحب به دائماً”، لكن التوقيت هو العائق الأكبر حالياً.

وعقب الفوز الأخير على ولفرهامبتون في نهاية ديسمبر، حاول آرني سلوت إغلاق ملف الأزمة تماماً، مصرحاً: “عندما أشركت صلاح في مباراة برايتون، كانت تلك رسالة واضحة بأننا تجاوزنا الخلافات، لقد أصبح الأمر وراء ظهورنا الآن”.

وأضاف سلوت مطالباً باحترام تركيز اللاعب مع منتخب بلاده: “صلاح الآن في مهمة وطنية بكأس الأمم الأفريقية، ومن الإنصاف له وللمنتخب المصري ألا نتحدث عن مستقبله مع النادي في هذا التوقيت، لنترك له المساحة للتألق هناك.”

وبناءً على المعطيات الحالية، فإن بقاء محمد صلاح في ليفربول حتى نهاية الموسم هو السيناريو الأقرب للتحقق. فبينما يتقاضى النجم المصري راتباً يصل إلى 350 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، يبدو أن ليفربول لا يزال يتمسك بقيمة لاعبه الفنية، في حين يفضل الجانب السعودي الانتظار لميركاتو الصيف المقبل لإعادة فتح ملف الصفقة التي رُفض فيها عرض سابق بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني من نادي الاتحاد.

إقرأ أيضاً.. خطة “جريئة” لإعادة محمد صلاح إلى روما.. والراتب الفلكي يهدد الحلم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى