انهيار الإمبراطورية”.. أسطورة هولندا يفتح النار على صلاح وفان دايك ويطالب بإقالة سلوت

يعيش نادي ليفربول الإنجليزي واحدة من أحلك فتراته في العصر الحديث، حيث تحول حلم المنافسة على الألقاب هذا الموسم إلى كابوس يطارد جماهير “الأنفيلد”. وسط عاصفة من النتائج الكارثية والانحدار الفني المخيف، خرجت الأصوات الهولندية لتجلد “أبناء جلدتها”، مطالبة بتغييرات جذرية قد تطيح برأس المدير الفني أرني سلوت، وتضع كبار نجوم الفريق، وعلى رأسهم المصري محمد صلاح، في قفص الاتهام.
ولم يعد الحديث عن “أزمة عابرة” مقبولاً في أروقة النادي، فالأرقام تتحدث عن كارثة حقيقية. حقق ليفربول رقماً سلبياً غير مسبوق بتعرضه للهزيمة في 9 مباريات من أصل آخر 12 مواجهة خاضها في كافة المسابقات (البريميرليج ودوري الأبطال). هذا السقوط الحر وضع المدرب أرني سلوت أمام “مقصلة الإقالة”، حيث تشير التقارير الواردة من معقل النادي إلى أن الإدارة بدأت بالفعل في دراسة سيناريوهات ما بعد الرحيل، وفي تحليل قاسٍ للوضع الراهن، شن ويم كيفت، مهاجم مانشستر سيتي ومنتخب هولندا السابق، هجوماً لاذعاً على سياسة النادي في سوق الانتقالات، وتصرفات المدرب واللاعبين.
وصرح “كيفت” لصحيفة “ديلي تلجراف” منتقداً الإنفاق الضخم دون طائل: “لقد دفع ليفربول ثمن مخاطرة باهظة للغاية. التوقيع مع فلوريان فيرتز مقابل 137 مليون يورو، وهوجو إيكيتيكي مقابل 80 مليون يورو، كان رهاناً كبيراً. نعم، هما يمتلكان الجودة في خط الوسط والهجوم، لكن هذا لا يضمن أبداً القدرة على المنافسة في شراسة الكرة الإنجليزية. النجاح في البريميرليج يتطلب شخصية مختلفة، وهو ما يفتقده الفريق حالياً”.
ولم يتوقف النقد عند الصفقات الجديدة، بل طال “الحرس القديم” الذي طالما حمل ليفربول على أكتافه. وأبدى كيفت استغرابه الشديد من التراجع المفاجئ في مستوى الثنائي المخضرم محمد صلاح وفيرجيل فان دايك، خاصة بعد الضجة التي صاحبت تجديد عقودهما.
وقال الأسطورة الهولندية بلهجة حادة: “بعد مفاوضات ماراثونية، احتفل الجميع في ليفربول بتجديد عقدي القائد فان دايك والهداف صلاح، باعتبارهما ركائز نجاح الموسم الماضي. ولكن، ما نراه الآن هما لاعبان مختلفان تماماً. دفاع ليفربول بقيادة فان دايك بات مستباحاً ويستقبل سيلاً من الأهداف السهلة، ومحمد صلاح أصبح محدود التأثير بشكل غريب. السؤال هنا: هل نسي هذان النجمان مهاراتهما فجأة؟ أم أن هناك خللاً أعمق؟”.
واختتم كيفت تحليله برسم صورة قاتمة لمستقبل مواطنه أرني سلوت في “ميرسيسايد”، مؤكداً أن الوقت لم يعد في صالحه وأوضح قائلاً: “الأداء المخيب ضد نوتينجهام فورست والسقوط أمام آيندهوفن يؤكد شيئاً واحداً: لا توجد أي مؤشرات لوقف هذا التراجع. حتى لو وصفنا سلوت بـ(الساحر)، فهو لا يملك عصا سحرية لقلب الأمور بين عشية وضحاها. الفريق عاجز عن التسجيل، والدفاع منهار. ما كان يعتبر مستحيلاً قبل أشهر أصبح الآن وارداً جداً؛ نتيجتان أو ثلاث نتائج سيئة أخرى، وسنجد قرار إقالة سلوت رسمياً على الطاولة”.
إقرأ أيضًا.. جوارديولا يُبرّئ مرموش من سقطة ليفركوزن ويفتح ملف “أزمة الشتاء”



